الصالحي الشامي

97

سبل الهدى والرشاد

الأخلاق ، والشباب أعدل ، والصبيان أرطب ، والكهل والشيخ أبرد ، وأعدل الأعضاء مزاجا جلد أنملة السبابة ، ثم جلد الأنامل . وأحر الأعضاء القلب ثم الكبد ثم اللحم . قال وهب بن منبه : ومن قدرته تعالى ولطفه جعل عقله في دماغه ، وسره في كليته وغضبه في كبده وصرامته في قبله وصحته في طحاله وحزنه وفرحه في وجهه ، وجعل فيه ثلاثمائة وستين مفصلا ، وأبردها العظم ثم العصب ثم النخاع ثم الدماغ ، وأيبسها العظم ، . أرطبها السمين . وثالثها : الأخلاط الأربعة ، فإذا تساوت في الشخص اعتدل خلقه ، فإذا غلب أحدهم سمي الشخص باسم ما يغلب عليه منها ، فيقال لصاحب الدم - وهو أفضلها - وهو رطب حار دموي . وفائدته : تغذية البدن الطبيعي ومنه يتولد عنه حمرة العينين والرمد والجدري والدماميل والأورام الرخوة وأمراض أخر ثم البلغم ، وهو رطب بارد . فائدته أن يستحيل دما إذا فقد البدن الغذاء وأن يرطب الأعضاء لئلا تجففها الحركة . والطبيعي منه : ما قارب الاستحالة إلى الدموية . وغير الطبيعي منه : المالح ، ويميل إلى حرارة ، والحامض ويميل إلى البرد والمشيخ وهو خالص البرد ويتولد منه البرص ، والفالج ، والحمى المطبقة ، وأمراض أخر ثم الصفراء وينصب جزء منها إلى الأمعاء ، فينبه على خروج البخر . والطبيعي منها : أحمر خفيف . وغير الطبيعي : فالمخي والكداني والزنجاني والاحتراقي وهو في الزنجاري أقوى من الكداني ، فلذلك ، ينذر بالموت ، وتسمي المرة الصفراء وينشأ عنه الصداع واليرقان الأصفر ، والأورام الصفيراء ، وحمى الغب ، وأمراض أخر ، ثم السوداء وهي يابسة باردة ، وهي تغلظ الدم ، وتغذي الطحال والعظام ، وينصب جزء منها إلى فم المعدة ، فينبه على الجوع لحموضتها . والطبيعي منها : ردئ الدم . وغير الطبيعي : يحدث عن احتراق أي خلط كان ، ويسمي المرة السوداء ، وينشأ عنها الجذام والجرب والحكة والفالج والسكتة وحمى الثلث . ورابعها : الأعضاء الأصلية ، وهي تتولد من المني . وخامسها : الأرواح . وسادسها : القوي ، وهي ثلاث : الطبيعية ، والحيوانية ، والنفسانية .